السيد أحمد الحسيني الاشكوري

418

المفصل فى تراجم الاعلام

وفي سنة 1319 ذهب بتشجيع من أبيه أيضاً إلى العراق ، وأقام بالنجف الأشرف متتلمذاً على المولى محمدكاظم الآخوند الخراساني وشيخ الشريعة الأصبهاني وغيرهما في الفقه والأصول والحديث والرجال ، وأصبح نتيجة إكبابه على طلب العلم وتحقيقه ودقة نظره في المسائل الفقهية والأصولية من أبرز تلامذة هذين الأستاذين ومن المقربين إليهما ، وقد نال منهما إجازة الاجتهاد . في بروجرد : عاد السيد إلى بروجرد في أواخر سنة 1328 عازماً على الرجوع إلى النجف للمزيد من طلب العلم ، ولكن والده توفي بعد شهور من مجيئه إلى مسقط رأسه فاضطر إلى الإقامة به . اشتغل في بروجرد بتدريس خارج الفقه والأصول والتصنيف والتأليف والقيام بسائر الواجبات والوظائف الشرعية ، وكان يهتم بالغ الاهتمام بنشر العلم وتربية الناشئة من طلاب العلوم الدينية ، وتخرّج عليه في هذه المدينة جمع كثير من الناشئين واستفاد منه جماعة من الأفاضل الوافدين من مختلف البلدان ، وكانت حلقات دروسه تضم المائتي طالب بالرغم من صغر الحوزة العلمية بتلك المدينة . وفي سنة 1344 حج بيت اللَّه الحرام وزار النبي والأئمة عليهم السلام بالمدينة المنورة ، ثم زار العتبات المقدسة بالعراق وبقي بالنجف ثمانية أشهر ، وعاد إلى إيران في سنة 1345 فزار مشهد الرضا عليه السلام ورجع إلى بروجرد متفرغاً لأعماله العلمية والتأليفية السابقة . كان السيد في مسقط رأسه ملجأ للوافدين من العلماء وذوي المكانة المحترمة من رجال‌الدين ، فكانوا يقصدونه بين حين وآخر لأخذ العلم والتزود من الفضائل التي اشتهر السيد بالتحلي بها ، وأصبح محوراً يدور حوله عشاق الفضيلة وطالبو العلم والكمال الروحي والتهذيب النفسي . انتقاله إلى قم ومرجعيته : لمع نجم السيد صاحب الترجمة في مدينة بروجرد ، واتجهت إليه الأنظار وكثر الإقبال عليه وهو لما يزل في مسقط رأسه ، فطبعت رسالته العملية الأولى بها حيث رجع إليه جماعة في التقليد واحتاجوا إلى فتاواه . أصيب بمرض في أواخر سنة 1363 ، والجئ إلى الذهاب إلى طهران للعلاج ، فبقي في مستشفى الفيروزآبادي سبعين يوماً ، وتحسنت حاله بعد عملية جراحية أجريت له ورجعت إليه صحته .